مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

463

معجم فقه الجواهر

الرجوع فيها . أمّا لو قال : " له هذه الدار عارية أو سكنى " ففي القواعد : " فيه نظر " وعن التذكرة الجزم بالصحّة ، وعن التحرير : أنّه أقرب . لكن لا يخفى ما فيه من عدم اقتضاء صحّة بدل الاشتمال لغةً صحّته إقراراً ، ولذا جزم الكركي بعدم القبول ، وإن قال بقبول البدل الذي لا يرفع أصل الإقرار . ومن الغريب قوله في القواعد أيضاً : " لو قال : له هذه الدار ثلثها أو ربعها ففيه الإشكال " مع أنّ المحكيّ عن الإيضاح : أنّ الأقوى عدم قبوله ، ولا يخلو من وجه إن لم يفهم العرف منه أنّه على حسب المجاز الذي يذكر قرينته متصلة به على نحو الاستثناء ، وإلّا كان رجوعاً حتّى مع الشك . 35 / 148 - 150 ز - إذا أقرّ بالبيع وقبض الثمن ثمّ أنكر القبض : [ إذا شهد ] على نفسه بالإقرار [ بالبيع وقبض الثمن ثمّ أنكر ] القبض [ فيما بعد وادّعى أنّه أشهد تبعاً للعادة ولم يقبض قيل ] وإن لم نتحقّق هنا قائله من العامّة فضلًا عن الخاصّة : [ لا تقبل دعواه ] ولم نجد خلافاً في القبول . نعم ، عن أبي إسحاق من العامّة عدم قبول دعوى الواهب عدم الإقباض بعد إقراره به . [ وقيل ] والقائل الشيخ ومن تأخّر عنه إلى الكفاية : [ تُقبل ] دعواه ، ويتوجّه له على المُقَرّ له اليمين على نفي ما يدّعيه من عدم القبض . [ وهو أشبه ] بأُصول المذهب وقواعده [ وليس كذلك لو شهد الشاهدان بإيقاع البيع ومشاهدة القبض فإنّه لا يُقبل إنكاره ، ولا يتوجّه ] له [ اليمين ] عندنا ، وعند أكثر العامّة في المحكيّ عن قضاء كشف اللثام ، وهو كذلك . فإنّي لا أجد فيه خلافاً إلّا من الكركي في حاشية الكتاب . وفي الدروس : " لو أقرَّ ثمّ ادّعى المواطاة فله إحلاف المُقَرِّ له على الاستحقاق لا على عدم المواطاة . أمّا لو أقرّ بين يدي الحاكم ثمّ ادّعاها لم يُسمع ، وكذا لو شهد الشاهد بمشاهدة القبض " وعن شرح الإرشاد للفخر : أنّه يحلف على الإقباض أو الاستحقاق ، وفي محكيّ الكفاية : يحلف على الإقباض ، لكن في جامع المقاصد والروضة : يحلف على الإقباض أو عدم المواطاة . ولعلّ الأقوى في النظر إن لم يكن إجماع عدم خصوصية للمقام ، فتُسمع الدعوى بما لا يُنافي الإقرار مطلقاً ، إذا ذكر وجهاً ممكناً لإقراره الأوّل ، بل لو ادّعى علم المُقَرّ له به استحقّ له اليمين عليه ، بل لا يبعد جريان نحو ذلك في البيّنة . 35 / 150 - 153 3 - الإقرار بالنسب : أ - ثبوت النسب بالإقرار : أجمع العلماء كافّة على قبول الإقرار بالنسب ، كما في نهاية المرام ، ولا خلاف بين العلماء في ثبوته به ، كما في الكفاية . 35 / 153 ب - شروط الإقرار بالنسب : [ لا يثبت الإقرار بنسب الولد الصغير ] ولو أُنثى [ حتّى تكون البنوّة ممكنة ، ويكون المُقَر به مجهولًا ، ولا يُنازعه فيه منازع ، فهذه قيود ثلاثة ] لا خلاف في اعتبارها في الإقرار بنسب الولد وإن اختلف التعبير عنها . مضافاً إلى ما تقدم اعتباره في المُقِرّ من البلوغ والعقل ، بل في الرياض من عدم الحجر ، وإن كان فيه ما فيه .